عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

145

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

أصابعك فإنك في صلاة » ثم قال حديث صحيح ، وصحح في زوائد الروضة أن الرقبة لا تمسح واستحبها أبو حنيفة . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « مسح الرقبة أمان من الغل يوم القيامة » . ( الخامسة ) : جاء في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قال حين يفرغ من وضوئه اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين واغفر لي إنك على كل شيء قدير وجبت له الجنة وغفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر » وفي الإحياء يقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي أستغفرك وأتوب إليك فاغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين واجعلني من عبادك الصالحين واجعلني صبورا شكورا واجعلني أذكرك كثيرا وأسبحك بكرة وأصيلا من قال ذلك بعد الوضوء ختم على وضوئه بخاتم ورفع له تحت العرش يسبح اللّه ويقدسه ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة . ( السادسة ) : لو أكره على ترك الوضوء فتيمم نقل الروياني عن والده أنه لا قضاء عليه . ( السابعة ) : خلق اللّه ملكا تحت العرش له أربعة أوجه بين الوجه والوجه ألف عام الأول ينظر به إلى الجنة ويقول طوبى لمن دخلك ، والثاني ينظر به إلى النار ويقول ويل لمن دخلك ، والثالث ينظر به إلى العرش ويقول سبحانك ما أعظم شأنك ، والرابع يخر به ساجدا ويقول سبحان ربي الأعلى وله خمس حركات في اليوم والليلة عند أوقات الصلاة فيقال له اسكن فيقول كيف أسكن وقد جاء وقت فريضتك على أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ؟ فيقال له اسكن فقد غفرت لمن توضأ وصلى من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن عطاء اللّه : إذا صلى المؤمن صلاة وتقبلها اللّه منه خلق من صلاته صورة في الملكوت تركع وتسجد إلى يوم القيامة ويكون ثواب ذلك لمن صلى . ( الثامنة ) : وجه اختصاصها بهذه الأوقات أن في وقت الظهر تسعر جهنم فمن صلاها في وقتها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وفي وقت العصر أكل آدم من الشجرة فمن صلاها في وقتها حرم اللّه جسده على النار ، وفي وقت المغرب تاب اللّه على آدم فمن صلاها في وقتها لم يسأل اللّه شيئا ، إلا أعطاه ، ووقت العشاء يشبه ظلمة القبر وظلمة يوم القيامة فمن صلاها في وقتها أو مشى إليها رزقه اللّه نورا في قبره وفي القيامة ، ومن صلى الفجر في وقتها أعطاه اللّه براءتين من النار والنفاق . ( التاسعة ) : لو نذر أن يصلي في أحب الأوقات إلى اللّه قال الزركشي : ينبغي أن لا يصح نذره لأن أحب الأوقات إلى اللّه أول وقت الفريضة والنذر لا يقدم على الواجب . ( العاشرة ) : مر عيسى عليه السلام على شاطئ البحر فرأى طيرا من نور انغمس في الطين ثم خرج فاغتسل فعاد إلى حسنه ثم انغمس في الطين ثم خرج فاغتسل فعاد إلى حسنه وهكذا خمس مرات فتعجب من ذلك فقال جبريل : يا عيسى إن الطير جعله اللّه مثلا لمن صلى الصلوات الخمس من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم فالطين كالذنوب والاغتسال في البحر كفعل الصلوات .